أذكار السجود

ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في السّجود عدداً من صيغ الأذكار،[١] والمستقرءُ للأحاديث النبوية الواردة في هذا الباب يخلُص إلى أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كان ينوّع بينها، لذا يحسنُ بالمسلم اقتداءً بهدي النبي الكريم أنْ يتخيّر منها في صلواته، وأنْ يأتي ببعضها حيناً وببعضها الآخر في صلوات أخرى.


ومن جملة هذه الأذكار ما يأتي:



  • قول: (سُبحان ربي الأعلى). [أخرجه مسلم]





  • قول: (سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي). [أخرجه البخاري]





  • قول: (سُبُّوحٌ قُدُّوس، رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ). [أخرجه مسلم]





  • قول: (اللَّهُمَّ لكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ). [أخرجه مسلم]





  • قول: (سُبحانَ ذي الجبَروتِ والملَكوتِ والكِبرياءِ والعَظَمةِ). [أخرجه أبو داود، صحيح]




الأدعية المأثورة في السّجود

جاء في عدد من الرّوايات -أيضاً- أنّ النبي -صلى الله عليه وسلّم- كان يدعو في سجوده ببعض الأدعية، وفيما يأتي الإشارة إليها:



  • دعاء: (اللَّهُمَّ أعُوذُ برِضَاكَ مِن سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أنْتَ كما أثْنَيْتَ علَى نَفْسِكَ). [أخرجه مسلم]





  • دعاء: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وجِلَّهُ، وأَوَّلَهُ وآخِرَهُ وعَلانِيَتَهُ وسِرَّهُ). [أخرجه مسلم]





  • دعاء: (اللَّهمَّ اغفر لي ما أسرَرتُ وما أعلنتُ). [أخرجه النّسائي]





  • دعاء: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا، وفي سَمْعِي نُورًا، وفي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتي نُورًا، وَاجْعَلْ لي نُورًا). [أخرجه مسلم]





  • دعاء: (اللَّهُمَّ سَجَدَ لكَ سَوادي وخَيالي، وبكَ آمَنَ فؤادي، أَبوءُ بنِعمتِكَ عَلَيَّ، وهذا ما جَنيتُ على نَفسي، يا عظيمُ، يا عظيمُ، اغفِرْ لي؛ فإنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ العظيمةَ إلَّا الرَّبُّ العظيمُ). [أخرجه الحاكم، صحيح الإسناد]




الدّعاء بغير المأثور في السّجود

صحّ في الحديث عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قال: (ألَا وإنِّي نُهِيتُ أنْ أقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا، أوْ سَاجِدًا، فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عزَّ وجلَّ، وأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ).[٢]


وثبت أيضاً في حديث آخر قوله -صلى الله عليه وسلّم-: (أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ)،[٣] وقد استند أهل العلم على هذه الأحاديث للتأكيد على مشروعية واستحباب الدّعاء في موضع السّجود.[٤]


وقد تقرّر عند أهل العلم أنّ المسلم يُشرع له أنْ يدعو الله -سبحانه- في السّجود ويسأله حاجته بما يفتح عليه، ولو كانت هذه الأدعية من خارج المأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلّم-، ولا يخفى أنّ مراعاة ما ثبت من الأدعية عن النبي الكريم أفضل.[٥]


ورغم ذلك؛ ربما يكون للمسلم حاجات خاصة ومشروعة؛ كتفريج كرب أو قضاء دين وغيرها ممّا يتحصّل له بها العافية في أموره؛ فيضعها بين يدي مولاه -عزّ وجلّ- في سجوده، ويدعو بها فلا بأس في ذلك؛ بل يكون قد أصاب السّنة في تخيّر السّجود؛ حيث عدّه النبي الكريم أرفع درجات القُرب من الله -سبحانه-.

المراجع

  1. النووي، الأذكار، صفحة 126. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:479 ، صحيح.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:482 ، صحيح.
  4. فريق الموقع، "ما يُسَنُّ قولُه مِن الأذكارِ والأدعيةِ في السُّجودِ"، الدرر السنية الموسوعة الفقهية، اطّلع عليه بتاريخ 13/7/2023. بتصرّف.
  5. فريق الموقع (27/12/2011)، "لا حرج في الزيادة على أذكار الركوع والسجود المأثورة"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 13/7/2023. بتصرّف.